الحاج سعيد أبو معاش
270
فضائل الشيعة
إلى النار وذلك قوله عزّوجلّ : « لِيُنذِرَ مَن كانَ حيّاً ويَحِقَّ القولُ على الكافرين » « 1 » « 2 » . ( 71 ) وروى الكلينيّ بسنده عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّوجلّ لمّا أراد أن يخلق آدم عليه السلام أرسل الماء على الطين ، ثمّ قبض قبضة فعركها ، ثمّ فرّقها فرقتَين بيده ، ثمّ ذراهم فإذا هم يَدبُّون . ثمّ رفع لهم ناراً ، فأمر أهل الشمال أن يدخلوها ، فذهبوا إليها فهابوها ولم يدخلوها ، ثمّ أمر أهل اليمين أن يدخلوها ، فذهبوا فدخلوها ، فأمر اللَّه عزّوجلّ النار فكانت عليهم برداً وسلاماً . فلمّا رأى ذلك أهل الشمال قالوا : ربَّنا أقِلْنا ، فأقالهم ، ثمّ قال لهم : ادخلوها ، فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها ، فأعادهم طيناً وخلق منها آدم عليه السلام . وقال أبو عبداللَّه عليه السلام : فلن يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ، ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ، قال : فيَرون أنّ رسول اللَّه عليه السلام أوّل مَن دخل تلك النار ، فلذلك قوله جلّوعز : « قُلْ إنْ كانَ للرحمنِ وَلَدٌ فأنا أوّلُ العابِدين » « 3 » . ( 72 ) وروى الكلينيّ بسنده عن عبداللَّه بن الجعفيّ وعقبة جميعاً ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ اللَّه عزّوجلّ خلَقَ الخَلْق ، فخَلَق مَن أحبّ ممّا أحبّ ، وكان ما أحبّ أن خَلَقَه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض ، وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ، ثمّ بعثهم في الظِّلال . فقلت : وأيّ شيء الظلال ؟
--> ( 1 ) يس : ( 70 ) . ( 2 ) الكافي 2 : 5 / ح 7 - عنه : البحار 67 : 87 / ح 10 . ( 3 ) الكافي 2 : 7 / ح 3 - عنه : البحار 67 : 97 / ح 15 ، والآية في سورة الزخرف : ( 81 ) .